الصفحات

الأحد، 21 يوليو 2013

طبخة كيري لا زالت بلا طعم ولا رائحة- بسام البدارين:

قادة وزعماء عرب في مصر قريبا والبرادعي يخطط لوصلة مجاملة قريبا والأردن بلا مكاسب رغم تأييده الشديد للإنقلاب ضد الأخوان المسلمين


  كلام وكالة الأنباء الألمانية عن إحتمالية قيام العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني بزيارة لمصر في ظل وضعها الحالي لا يتجاوز كونه تسريبا يتقصد الإشارة لجدية النظام الأردني في الوقوف مع دول عربية أخرى هي الإمارات والسعودية في دعم العملية التي حصلت مؤخرا في مصر.
بالنسبة للأردنيين رفض الرئيس المصري المعزول محمد مرسي تزويد المملكة بما تحتاجه من الغازعدة مرات خلال العام الماضي وإتخذ سياسات لا تنطوي على تقارب مع الأردن الذي كان مبادرا ومن أوائل الدول العربية التي إعترفت بالوضع الجديد في مصر في رهان سياسي جديد قد ينتهي بعدة إحتمالات.
الرجل الثاني في تنظيم الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد نصح ضمنيا وعلنا السلطات في بلاده بان لا تراهن كثيرا على الإنقلابيين في مصر متوقعا أن يخيب رجاء كل من يحاول التربص بالأخوان المسلمين.
لكن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة عمليا تجاهل النصيحة وزار القاهرة، كما كان قد إلتقى مرسي قبل عدة أسابيع في الوقت الذي فتحت فيه مؤسسة الجامعة العريية خطوط التواصل المكثفة مع الأردنيين خلال اليومين الماضيين على هامش الحراك الديناميكي في المنطقة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
عاهل الأردن أيضا إلتقى الأمين العام للجامعة العربية وعمان قبل ذلك أرسلت العديد من برقيات المجاملة لقادة المجلس العسكري المصري وتحديدا للجنرال عبد الفتاح السيسي الشخصية الأبرز في معادلة مصر حاليا في الوقت الذي تردد فيه بأن نائب رئيس الجمهورية الجديد الدكتور محمد برادعي يفكر بجولة سريعة في المنطقة قد تتخلل الأردن والسعودية.
ويبدو أن زعماء عرب آخرين سيهتمون بتوجيه رسائل مؤيدة للإتجاه المعاكس للأخوان المسلمين في مصر حيث تنشط على جبهة موازية محاولات إحياء عملية المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويبذل الأردنيون بطبيعة الحال جهدا كبيرا لدعم وإسناد العملية السياسية التي إنقلبت على الأخوان المسلمين في مصر لان ذلك مهم ومؤثر في ميزان القوى الداخلي مع الأخوان المسلمين الأردنيين كما يقدر الناشط السياسي الأردني محمد خلف الحديد الذي وضع بين يدي القدس العربي رسالة خاصة تتضمن إشارات واضحة أن الإدارة الأمريكية تقف وراء الإنقلاب الحاصل في مصر وأن المرحلة ستركز على التحريض ضد الإسلام السياسي وتحديدا الأخوان المسلمين.
واللافت في السياق أن الأردن لم يتلق بعد أي مكافأة وتحديدا من قبل السعوديةوالإمارات على موقفه المساند لهما في الملف المصري رغم إجتهاد عمان باظهار ذلك على أكثر من نحو.
وتلاقي نكتة تطال هذه المفارقة رواجا كبيرا في أوساط الأردنيين حيث يطالب النشطاء الحكم الأردني بتسليم الأخوان المسلمين مقاليد الأمور أملا في مليارات سعودية وإماراتية لإقصائهم.
ويردد الناشط الحديد الإنطباعات بأن الأنظمة الملكية العربية تخشى إستقرار ونجاح تجارب الصندوق الإنتخابي في الدول العربية، الأمر الذي يفسر صلابة موقف بعض دول الخليج في موقفها ضد الأخوان المسلمين .
لكن في الجبهة الموازية التي كان بطلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مؤخرا يتفاعل الحديث عن تسارعات من قبل المطبخ الأمريكي لا يوازيها إحتمالات جدية لحل الإشكالات القائمة وإطلاق عملية المفاوضات بهدف الوصول إلى منطقة محددة بموازاة العمل على إستقرار التحول الجاري في مصر وإعادة التوازن ميدانيا على الأرض في سورية حتى شهر أيلول المقبل حيث لقاء جنيف الثاني.
تقديرات ومعلومات شخصية أردنية مهمة متابعة من طراز طاهر المصري لا توحي بالتفاؤل رغم وجود الوزير كيري في المنطقة للمرة السادسة عمليا حيث أبلغ المصري ‘القدس العربي’ بأن الجوانب المفصلية لم تشهد برأي الخبراء تطورا يمكن أن يحدث فارقا.
بالنسبة للمصري وغيره من كبار الساسة الأردنيين تنتج وقفات كيري توقعات أكبر من حجم الوقائع وإسرائيل لا زالت خارج حتى سكة التصور الأردني في عملية السلام. عمان تهتم بكيري لكنها لا تبدو متحمسة للنتائج التي تظهر حتى الان فالطبخة الأمريكية الجديدة لا زالت بلا رائحة ولا لون رغم كل الإيحاءات المتاحة والمصنوعة في عمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق