بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 10 أغسطس 2013

الدعوة يضعنا بين كماشتين-عبدالناصر جبار الناصري



قدسية أي حزب تكمن في مدى إحترامه لبرامجه وأهدافه التي تشكل من أجلها، وإن أي إنحراف عن تلك الأهداف يجعله في موقع الطعن والإتهام بمصداقيته ,
لاأحد من المنصفين بإمكانه أن يطعن بتضحيات مؤسسي الدعوة وعمالقتها الذين إستطاعوا أن يحرجوا النظام البعثي وتصدوا له في قمة طغيانه , وماإصدار النظام أوامره بمحاربة هذا الحزب وكل من ينتمي اليه إلالشعوره بأن الحزب بدأ ينمو بسبب مصداقيته وثبات أهدافه التي يسير وفقها ولم ير النظام أي إنحراف يطرأ على أفراده ولذلك سارع الى التخلص منه وجعله على لائحة الأحزاب الأكثر خطورة .
في 9\4\2003 تعرض الحزب الى عملية إختطاف تحت ضوء الشمس أمام مرأى ومسمع الشعب، وبات يدار من قبل مجموعة من الإنتهازيين والوصوليين الذين يتشدقون بالجهاد الكاذب والمظلومية المزيفة، والأنكى من هذا كله أصبح الحزب ملاذاً آمنا للبعثيين حتى أصبح البعثي لايخشى المحاسبة، ولم نرَ من البعثيين أي تردد أو ندم عن أعمالهم السابقة بسبب قربهم من الدعوة، وبفضل القيادات الدعوية التي تقف بجانبهم وتحميهم من أية مسائلة شعبية أو قانونية ممكن أن يتعرضوا لها ولذلك أصبح للبعثيين الدور الحقيقي في صنع القرار. 
إنحرافات الدعوة باتت واضحة للعيان ولاتحتاج الى من يفتش عنها ليكتشفها وممارساتها الحالية لايمارسها أي شخص يحترم نفسه وله كرامة وله خشية من الله ومن الشعب , الأخطاء الكارثية التي إرتكبتها الدعوة لايمكن أن تغتفر ولايمكن أن تعلّق الدعوة فشلها على شخص دون آخر , كل المنتمين تورطوا في هذه الأخطاء وإن كانوا لم يشتركوا في تلك الممارسات ..فسكوتهم عن تلك الأخطاء يعنى رضاهم عن الأجراءات التي تتخذ بإسم الدعوة. 
بعد كل هذه الممارسات الجهنمية التي مورست على العراقيين بقيادتها، وبدلاً من أن نسمع من الدعوة بيانات إستنكار وإدانة لقائدها وأمينها العام ، يُصدر الحزب بياناً يطلب من العراقيين السكوت عن تلك الممارسات ومساندة رئيس الحكومة والموافقة على كل القرارات التي يتخذها , ماينقص البيان هو عدم الوضوح.. كان على البيان أن يكتب بالشكل التالي » على العراقيين جميعاً أن يؤيدوا كل الممارسات التي تتخذها الحكومة , وعليهم الموافقة على كل ماتطلبه حكومتهم حتى لو وصل الأمر الى تفخيخ أنفسهم.. فكل هذا سيعود بالنفع على الشعب العراقي « !
لقد إعتادت الدعوة على وضع العراقيين بين كماشتين، ففي الدورة الأولى وضعوا الشعب أمام كماشة البعث وكماشة المليشيات، وبعد فوزها قامت بالتصالح مع البعثيين ومع المليشيات !أما هذه الدورة ،من خلال هذا البيان تضع العراقيين بين كماشتين جديدتين.. بين كماشة الفشل الواضح وبين الإرهاب .في النهاية لسان حال الدعوة يقول » أما نحكمكم وأما نقتلكم » والحقيقة إن الكماشتين جار العمل بهما ! فالدعوة هي الحاكمة الان , والإرهاب يضربنا في كل مكان.. سؤالنا كعراقيين ماهو الشيء الذي نملكه داخل العراق حتى تعمل الدعوة على تخويفنا من خسرانه . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق