رحل نلسن مانديلا بعد حياة حافلة بالعطاء ليس لجنوب افريقيا بل للانسانية بأسرها .رسالة مانديلا معلومة لدى كل المظلومين في هذا العالم . ما يلفت النظر في هذا المقام ردود افعال الدول الاستعمارية وتحديدا الولايات المتحدة وبريطانيا , محور الشر بالنسبة لاكثر من نصف سكان الكرة الارضية .الرئيس الامريكي اوباما نكس الاعلام وعبر عن
حزنه العميق واظهر مدى تأثره شخصيا بمانديلا المكافح والانسان , ولا نعرف كيف اثر به وهو لا يزال يدعم اكبر واسوأ احتلال صهيوني في فلسطين لم يشهد التاريخ مثيلا له وقواته تحتل افغانستان وسياسته عاثت فسادا في العراق , الذي لا يزال يدفع من دماء ابناءه ثمنا للغطرسة الامريكية والاستعلاء .بريطانيا وعلى لسان رئيس وزرائها نكست الاعلام وعبرت بدورها عن عميق حزنها لرحيل مانديلا , ولم تكتف بذلك بل ثمنت دوه الكفاحي من اجل الحرية والعدالة وحقوق الانسان .بريطانيا تتناسا بأن مانديلا كان يحاربها ونظامها العنصري" الابارتهايد" ونسيت بأن المستوطنيين البيض هم بريطانيين وتناست بأن هؤولاء المستوطنين لم يرحلوا عن جنوب افريقيا بل استحوذوا على مفاصل الدولة والاقتصاد ويطلقون على انفسهم الافارقة البيض كتزوير حتى للجغرافيا وللجنس البشري .هذه هي الدول الكبرى التي تتحكم بمصائر شعوب العالم يقتلون ويمشون في الجنازة ويعتلون منصة الرثاء ليكذبوا وهم يعلمون ان الجميع يعرف انهم يكذبون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق