بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 2 نوفمبر 2013

صناعة العدو -عبدالحكيم صلاح

المتتبع لخطابات روؤساء الولايات المتحدة واسرائيل  وتحديدا منذ ولاية الرئيس جورج بوش  يلاحظ مدى الحرص على تثبيت هاجس العدو في اذهان مستمعيهم , بحركات مسرحية استعراضية في محاولة للفت الاهتمام .الالحاح  على الموضوع الايراني جاء من اجل دعم سياسة بلادهم وحركتها الدبلوماسية المحمومة لدى الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء في مجلس الامن من اجل البدء العملي في المواجهة مع ايران والتي تبدأ كما حصل مع العراق بتوجيه الانذارات ومن ثم فرض الحصار
الشامل ومن ثم الدخول في مفاوضات مباشرة او عبر وسطاء او منظمات دولية يتبعه بعد ذلك هجمة عسكرية قد تطيح بالنظام  او على الاقل التوصل الى تفاهمات تحقق المصالح الامريكية وتلبي الرغبة الايرانية بدور اقليمي لا يتعارض مع توجهات الدول الكبرى. الولايات المتحدة تعمل على صناعة عدو آخر في سوريا من الكيماوي الى الارهاب الاصولي ليضاف الى منتجها في افغانستان وباكستان واليمن .اذاما خرجنا قليلا من تحت مظلة الدعاية الامريكية والقينا نظرة متأنية على الاقتصاد الامريكي نجد ان الولايات المتحدة ستحتاج بعد ثلاث سنوات إلى ستة مليارات طنا من النفط وهذا الرقم الضخم لن يكون بالامكان تأمينه الا بوضع اليد على منابع النفط وتحديدا على الدول التي تمتلك  الكمية الاكبر من الاحتياطي العالمي وهي السعودية والعراق وايران ...من هنا لم يكن امام الولايات المتحدة من بد سوى صناعة عدو وهمي وخلق المبررات لاضفاء الشرعية على حركتها من اجل الوصول إلى غاياتها واذا لم تتمكن من ذلك فان اسرائيل هيأت الرأي العام العالمي بأنها تعاني من الارهاب الاصولي الذي هو صناعتها و نتاج سياستها العدوانية,وتردد بأنها قد تهاجم ايران ومراكز الارهاب كما فعلت في السودان , بحجة حماية امنها القومي ولن تستأذن في ذلك احدا , مع العلم ان المراقبين يقدرون بأن ايران لا تمتلك التقنيات الكافية لانتاج سلاح نووي.الدول المستهدفة مطالبة بأخذ العبر من الدرس العراقي بالاعلان صراحة عن دوافع الهجمة الامريكية والغربية والدخول في تحالفات قد تسهم على الاقل بعرقلة المشروع الامريكي الاسرائيلي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق