بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

مرضية... والجزر العربية! -داود البصري

عادت حليمة الى عادتها القديمة, وسرعان ما كشر النظام الإيراني عن أنيابه مرة أخرى ولكن هذه المرة ارتسم الحقد الإيراني المستمر على أنياب "نسوان" وزارة الخارجية من خلال المتحدثة باسمها "مرضية أفخم خانم" التي استنكرت أشد الاستنكار إشارة وزير خارجية دولة الإمارات العربية الشيخ عبد الله بن زايد الى ملف الجزر العربية الإماراتية المحتلة في رأس الخليج العربي منذ أيام الشاه الراحل عام 1971 وبعد الانسحاب البريطاني الشهير من شرق السويس, وقد ثرثرت
مرضية خانم كثيرا بأحاديث الهراء وهي تحاول تسويق حقوق إيرانية تاريخية مزعومة لا وجود لها تمس عائدية وعروبة الجزر العربية المحتلة, وحاولت بلسان أعوج ومنطق مشوش ومريض, وهي تتمترس خلف غلالة سوداء من الحقد الصفوي التاريخي, أن تحرف الحقائق وترسم وقائع كاذبة لأباطيل تحاول ترويجها تمس حقائق تاريخية دامغة ترسخ وتؤكد على عروبة الخليج العربي قبل أن يتمدد على حوافه وحواشيه حكام إيران في الثلث الأول من القرن العشرين.مرضية... والجزر العربية!
لقد أبرزت عدوانية المتحدثة مرضية خانم كل أمراض الحقد الرسمي الإيراني ضد العرب, بل إنها وبعد مرافعتها السقيمة حول عائدية الجزر المحتلة وحول الخلود الإيراني فيها, عبرت كالعادة صوب الضفة البحرينية لتمارس الدجل وبث أحاديث الباطل المريضة والتدخل في أشد الخصوصيات الداخلية لمملكة البحرين التي تواجه عدوانا صفويا متعدد الجوانب والأغراض, والأهداف, وبشكل ماكر إفعواني خبيث وحيث ادعت ادعاءات باطلة تمس تعامل حكومة مملكة البحرين مع مواطنيها, وهي ادعاءات إيرانية معروفة تتسم بالخبث والكذب البواح والصريح, ومن دون ذرة خجل واحدة أو نقطة من الحياء! 
لقد كذبت مرضية حتى الثمالة وتناست أن من يمارس القمع ضد شعبه ومن ينصب المشانق ضد معارضيه, ومن يطلق مجرمي حرسه الثوري الإرهابي على المحتجين, ليس حكومة البحرين, بل حكومة الملالي القمعية التي سجلت رقما قياسيا عالميا في أحكام الإعدام وقطع الرؤوس, ولم يكتف الملالي بقطع رؤوس أحرار الشعب الإيراني, بل تمددوا ومارسوا ساديتهم في عموم الشرق الأوسط وحيث تعمل عصاباتهم في العراق بكفاءة, وحيث ينشط "شبيحتهم", ومجرميهم في بطاح الشام وهم يقتلون شعب سورية الحر ويجندون الميليشيات الطائفية الإرهابية اللبنانية, والعراقية, والباكستانية, والحوثية وكل زنادقة الشرق والغرب في حربهم الكونية ضد الحرية والأحرار.
مرضية خانم في تعديها على حرمة وسيادة كل من دولتي الإمارات العربية ومملكة البحرين, وفي رفضها واستنكارها عروبة الجزر الإماراتية المحتلة ليست سوى مهرج كبير متلفع بعقل أسود ملؤه الحقد والضغينة وتسيره العقلية الشعوبية الحاقدة التي يبرأ منها الدين الإسلامي الحنيف.
إنها تتحدث عن رسائل الأمن والسلام وحسن الجوار الإيرانية المزعومة! ولكنها تمارس تهديدا وابتزازا وإرهابا بتهديدها دول الخليج العربي, وبإنكارها لحقائق وثوابت معروفة, وفي الدفاع عن الاستيلاء على حقوق الآخرين, وفي الروح العنصرية البغيضة التي تنطق خلف عبارات التعبير الديبلوماسي المنافقة. عروبة الجزر الإماراتية المحتلة لا تتطلب اعترافا من مرضية ولا من مشغليها, لأنها حقيقة يقينية ووجدانية وسيعود الحق الى نصابه شاء من شاء وأبى من أبى, وأسلوب التهديد والوعيد لن يجعل عرب الخليج ينكفئون عن المطالبة بحقوقهم السليبة وبأرضهم التي انتزعت منهم في ظروف خاصة انتفت حاليا كل مبرراتها, ولو كان النظام الإيراني يمتلك فعلا نوايا طيبة, وعقلية عقلانية, ومنطقا سليما, لخضع لمنطق الحق والقانون وأعاد الحق الى نصابه وأرجع الحقوق لأهلها, ولكنه ليس في وارد هذا التفكير السليم أبدا, فالنظام الإيراني يسعى حثيثا بصورة مباشرة أومن خلال عملائه الطائفيين والشعوبيين المعروفين وأدواته الأخرى الى الهيمنة على البحرين وضمها لحظيرته والتمدد شرق الجزيرة العربية لتحقيق المطامع والأهداف الصفوية المعروفة للجميع, ولكن يخسأ الطامعون الذين سيهلكون بسموم أحقادهم المتوارثة, فللخليج العربي رب يحميه ورجال عاهدوا الله على حفظ الأمانة والدفاع عن الحق ومناجزة الباطل, والوقوف بوجه مخططات الشر والعدوان الصفوية الخبيثة, ستكون البحرين مقبرة للطغاة والطامعين والحالمين بأوهام الهيمنة, أما الجزر الإماراتية الثلاث فستعود لأهلها العرب, وسيهزم الطغاة والمنافقون وأصحاب النوايا الشيطانية الخبيثة... أما مرضية خانم فهي في الخريف قد ضيعت اللبن والتمر أيضا !



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق