بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 20 أكتوبر 2013

♦ حمودي المالكي ومخابرات صلاح نصر..? داود البصري

قد تبدو المقارنة والوقائع غريبة وغير متجانسة للوهلة الأولى, ولكنها ليست كذلك في الإطار العام, والقنبلة الإعلامية المدوية التي فجرها الزميل الصديق, المناضل الوطني العراقي الأستاذ فائق الشيخ علي حول تصوير أحمد نوري المالكي أفلاما جنسية لابتزاز بعض المسؤولين العراقيين! هي بمثابة شيء جديد في سياسة "البورنو لحزب الدعوة الإرهابي"! وطبعا لسنا بحاجة الى التأكيد ان هذا الأسلوب مشتق من أساليب المخابرات السورية التي تعلمتها بدورها من مخابرات جمال عبد الناصر المصرية أيام رئاسة طيب الذكر صلاح نصر لها والهيام بحفلات "السمو الروحاني" على الطريقة الهندية والتي تعني الإغراق في الجنس!


والواقع إن توالي فضائح هيمنة أبناء المسؤولين على محاور السلطة من دون مسوغات قانونية ولا دستورية تفضح حقيقة خواء العملية السياسية وتحول الدولة العراقية كما كانت عبر العصور الأخيرة الجمهورية تحديدا كوكالة من دون بواب أو كمزرعة عائلية لمن يتغلب على السلطة من أهل الحكم, ولكن الجديد في الموضوع هو لجوء الأحزاب الدينية والطائفية الى وسائل الأنظمة الشيوعية أو العسكرية السابقة في العالم الثالث في التعامل مع خصومها, فمخابرات عبد الناصر مثلا تعلمت استعمال الجنس كوسيلة للسيطرة من المخابرات السوفياتية والألمانية الشرقية, بل إن واحدا من أبرز من قاد المخابرات العراقية خلال عهد صدام حسين, وهو اللواء فاضل البراك كان ضحية لها, حينما سيطرت عليه المخابرات الروسية من خلال دس عشيقة روسية شقراء له وتم تصوير تلك العلاقة ثم عرضها عليه مقابل تعهده بالعمل معها من أجل درء الفضيحة وهو ماحصل بالفعل وحيث تم تنسيبه للعمل مع مخابرات ألمانيا الشرقية "ستازي" وبعد انهيار جدار برلين وفضح وثائق ستازي ومعرفة فضيحة البراك تم إعدامه عام 1992 رغم تفانيه في خدمة صدام ورغم أن المخابرات الشرقية كانت حليفة وداعمة للمخابرات العراقية!, المهم ان "الدعاة" بعد أن سلمتهم الأحذية الأميركية مقاليد حكم العراق تأثروا تأثيرا جامحا بجلاديهم السابقين وحتى بمن احتضنهم من جلادي إيران والشام, وبعد أن أصبحوا يسيطرون على مغارة "علي بابا" العراقية وملكوا الأموال والقصور والرياش وحتى الجواري الغيد الحسان جنحوا صوب تطبيق تلك الأساليب في إخضاع الخصوم والسيطرة عليهم أو خلق قيادات من "الخرفان" يورطونهم بمواقف جنسية مصورة هي بمثابة عار كبير في مجتمع عشائري محافظ كالمجتمع العراقي.
لقد أبدعت مخابرات عبد الناصر المصرية في هذا المضمار ومعروفة حكاية السيطرة على الفنانات ودور النقيب موافي! وهو الوزير السابق صفوت الشريف في ذلك, وحيث تمت محاكمته في قضية انحراف جهاز المخابرات المصرية عام 1968 بعد الهزيمة وتم الحكم عليه بالسجن لعام كامل قبل أن يختفي لفترة ثم يعود للسلطة في مصر بقوة الماضي المخابراتي الذي يؤمن مفاتيح السلطة, أما ما ذكره أخونا فائق الشيخ علي ومعلوماته دقيقة من دون شك فهو صاحب علاقات واسعة جدا حول دور أحمد نوري المالكي فهو يأتي في سياق الدور المتعاظم لابن المالكي في السلطة التي لايريدون تسليمها لأحد, بل سيحتفظون بها حتى يسلمونها لعيسى بن مريم كما قال داود بن علي العباسي بعد القضاء على الحكم الأموي!, ونوري المالكي باعتباره من رجال المنظمة السرية لحزب "الدعوة" وقائد سابق لجناح العمليات الإرهابية والمشترك مع صولاغ وغيره في اجتماعات خاصة وعملية مع المخابرات السورية في ثمانينات القرن الماضي يمتلك معرفة وتصورات واسعة جدا حول عمليات السيطرة والإخضاع وتوريط الآخرين بالسرقات كما فعل مع عبد الفلاح السوداني الهارب الى بريطانيا أو بالفضائح الجنسية وهي عملية سهلة جدا في ظروف عالمنا العربي المكبوت حتى الثمالة!


 لم يخطئ أبدا نيقولا ميكافيللي حينما أعتبر الأخلاق والسياسة أمرا متناقضا ! فدعاة الماضي الذين كانوا يتحدثون عن المظلومية والعدالة وبناء الدولة الدينية النقية على خطى الأئمة والأولياء كشفت حقيقتهم البشعة منذ اللحظات الأولى وسقطوا في امتحان السلطة سقوطا فظيعا وسلطوا غلمانهم من الأبناء والأصهار على رؤوس عباد الله! رغم أن أولادهم لم ينالوا من العلم شيئا سوى رتبة "مساعد حلاق "? وأين في الحجيرة! فسبحان مغير الأحوال.. ولكن هل ستغير القنبلة التي أطلقها فائق الشيخ علي حول فضائحية أهل الحكم العراقي ولجوئهم الى سياسة "البورنو" في ممارسة السلطة شيئا من الواقع العراقي الكئيب? الجواب سيكون بألف لا لأن سلبية الشعب العراقي وخنوعه هما حالة قد تجاوزت كل المقاييس... وتلك وأيم الله قاصمة الظهر.
"السياسة الكويتية"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق