بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

حكومة غزة تستهدف ترشيد الإنفاق وتطوير الأداء الضريبي علا عطاالله

كشفت الحكومة المقالة بغزة والتي تديرها حركة حماس عن انخفاض منسوب إيراداتها المالية، عقب إغلاق الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية الفلسطينية، وهو ما دفعها لحزمة من القرارات أهمها ترشيد الإنفاق الحكومي وتطوير الأداء الضريبي.
وقال أمين عام مجلس وزراء حكومة غزة، عبد السلام صيام، في مقابلةٍ مع وكالة الأناضول إن عدة عوامل تراكمية ساهمت في انخفاض منسوب الإيرادات المالية للحكومة في مقدمتها تشديد الحصار على القطاع عقب إغلاق الأنفاق.
وأضاف صيام أن مكونات الاقتصاد بغزة تآكلت بفعل تداعيات الأحداث المصرية الأخيرة، وهو ما تسبب ببطالة آلاف العمال، وعجز المواطنين عن دفع فواتير الخدمات والضرائب، كما ساهم غياب قوافل الزائرين الذين يضخون الحوالات المالية في القطاع في انخفاض الإيرادات المالية.
وامتنع صيام عن إعطاء نسبة لهذا الانخفاض، مؤكدا أن هذا التراجع متحرك ولا يمكن تحديد نسبته إذ يخضع للمستجدات الراهنة اليومية سواء كانت بالسلب أو بالإيجاب.
وشدد أمين عام مجلس وزراء حكومة غزة فى مقابلته مع وكالة الأناضول على أن تراجع الدخل المالي لم يمس الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولفت صيام إلى أن ثمة قرار استراتيجي اتخذته الحكومة بتوظيف كافة الإمكانات لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع. وقال إن انخفاض منسوب الإيرادات انعكس بشكل واضح على توفير رواتب الموظفين ودفعها بطريقة منتظمة.
ومنذ تولي حماس الحكم في القطاع في صيف يونيو/حزيران 2007 عكفت الحركة على دفع أجور ورواتب 42 ألف موظف.
وبحسب بيانات لوزارة المالية في حكومة غزة فإن فاتورة الرواتب الشهرية للموظفين التابعين لها تبلغ حوالي 37 مليون دولار شهريا.
وتفرض حكومة غزة على البضائع الواردة عبر الأنفاق ضرائب تدرّ عليها دخلاً شهرياً، وتعمل لجنة تابعة للحكومة على ترخيص ومراقبة تبادل البضائع والسلع عبر الأنفاق.
وتكشف مصادر مطلعة في وزارة الماليّة في غزّة عن أن إيرادات الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل عبر الأنفاق تشكّل حوالي 40′ من مجموع إيرادات حكومة غزّة.
ويقدر اقتصاديون حجم مصادر ربح الأنفاق بحوالي 365 مليون دولار سنوياً كانت تدخل لحكومة حماس.
ولفت أمين عام مجلس وزراء حكومة غزة إلى أنّ حكومـة غزة اتخذت قرارا بترشيد النفقات الحكومية، والوصول بالإنفاق الحكومي إلى أدنى مستوى، دون المساس بالخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تطوير الأداء الضريبي بما يحقق المزيد من الإيرادات للحكومة والخزينة العامة،مع تجنب المس بالطبقات الفقيرة والطبقات غير القادرة على فرض الضرائب.
وأكد أن هذه القرارات ستخضع لرؤية ودراسة أهل الاختصاص والخروج بقرارات تطور الأداء الضريبي’.
ودفعت الأزمة المالية الناجمة عن إغلاق الأنفاق بوزارة المالية بالحكومة المقالة قبل نحو ثلاثة أشهر إلى اتخاذ قرار يقضي بإلزام التجار والمستوردين بدفع ضريبة عاجلة عن قيمة الأرباح الافتراضية لبضائعهم بمجرد وصولها إلى معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، وذلك قبل أن يتمكن التجار من بيعها، إلا أن هذا القرار لم يدخل حيز التنفيذ.
ورفض رجال الأعمال والتجار القرار المذكور الذي أثار في حينه امتعاضهم واستهجانهم لتحديد الوزارة قيمة أرباح السلع الواردة قبل أن يتم تسويقها.
ودعا أمين عام مجلس وزراء حكومة غزة السلطات المصرية إلى فتح معبر رفح كمعبر تجاري والسماح بدخول البضائع بشكل رسمي بعيدا عن الحركة التجارية للأنفاق.
وأضاف أن حكومة غزة تتفهم ما تقوم به من مصر من إجراءات أمنية، وتتمنى تجاوب السلطات المصرية في فتح المعبر بشكل دائم أمام الحركة البشرية والتجارية.
واستطرد صيام بالقول:’ نحن لسنا معنيين ببقاء الأنفاق وقلنا وفي كل مرة أنها استثناء لمواجهة حالة الحصار الخانق.’
وأشار’ صيام إلى أن حركة حماس طرحت عدة مبادرات على الجانب المصري لفتح معبر رفح وتسهيل حركة تنقل المواطنين مقابل هدم الأنفاق كافة إلا أنه لم يجر تنفيذ أي منها.
وكانت حركة دخول البضائع والسلع المختلفة من مصر إلى القطاع قد توقفت بعد تعرض الأنفاق لحملة هدم مكثفة ومستمرة من قبل الجيش المصري.
وفي وقت سابق أكد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية أن استمرار السلطات المصرية في هدم الأنفاق أدّى إلي نقص ملموس وواضح في البضائع على مدار الشهرين الماضيين.
وذكر التقرير أن قرابة 10 أنفاق تعمل فقط الآن، بالمقارنة بـ300 نفق كانت تعمل قبل 30 يونيو/ حزيران الماضي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق