بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 5 أكتوبر 2013

الخليجيون بانتظار النفي ؟! علي نصر الله - دمشق


مر وقت غير قصير على إعلان بنيامين نتنياهو وجود علاقات قائمة تجمع كيانه الإرهابي بمملكة آل سعود، ولم يصدر عن آل سعود نفي لما قال نتنياهو، كما لم يصدر نفي عن آل سعود لما قاله رئيس الحكومة الإسرائيلية من أن مصالح مشتركة تجمع «السعودية» و«إسرائيل»!.
ولم يصدر نفي عن الأسر المستبدة الحاكمة في مملكات وإمارات النفط والغاز بالخليج لما قالته وسائل الإعلام الإسرائيلية من أن مسؤولين خليجيين رفيعي المستوى وصلوا تل أبيب لتنسيق العمل ضد سورية وإيران!.‏
 ولم تعلق أي من مملكات وإمارات النفط والغاز على دعوة نتنياهو لها للانضمام إلى إسرائيل ضد إيران، فهل يدلل عدم صدور الرد السلبي على الدعوة، قبولها، أم إن الانضمام لإسرائيل هو أمر حاصل؛ وينتظر الأعراب من نتنياهو مزيداً من التوضيح حول طلبه ودعوته؛ كي يصار لاتخاذ القرار المناسب بشأن الانضمام وتفعيله؟!.‏
 من جهتنا لم ننتظر ولن ننتظر نفياً «سعودياً» أو غير سعودي لما تردد على أسماع العرب والمسلمين والعالم، ونعرف منذ مدة غير قصيرة أن أعراب الخليج هم من وضعوا أنفسهم في سلة واحدة مع الإسرائيليين، وبالتالي يكون طبيعياً أن يدعو الصديق صديقه؛ والحليف حليفه؛ ليكون معه وليتحد ويصطف إلى جانبه ... لكن ماذا عن شعبنا العربي في الخليج؟!.‏
 هل من حق الشعب الخليجي في «دول مجلس التآمر» أن يطالب حكامه وجلاديه بالرد
على نتنياهو، وهل من حقه أن ينتظر نفياً لما قاله نتنياهو ووسائل إعلامه، وهل من حقه أن يثور على زمرة الخونة من آل سعود وغيرهم لهذا السبب؛ ولألف سبب وسبب غيره، أم إن فتوى تحريم الخروج على الحاكم ما زالت سارية المفعول على الخليجيين دون غيرهم؟.‏
 إنه زمن العهر والخيانة والشرذمة .. هكذا يعتقد الأعراب؛ وكذلك يتوهم نتنياهو، وغاب عن نتنياهو وشركائه الأعراب أن العرب ما كانوا يوماً حكام الخليج؛ ولن يكونوا، وإذا كان صحيحاً أن لوقوف الأعراب العلني على الضفة الإسرائيلية أثراً سلبياً كبيراً على العرب وفلسطين، فإن الصحيح أيضاً أن هذا الوقوف ليس طارئاً، بل تاريخي، ومع ذلك انتصرت سورية على إسرائيل، وانتصرت المقاومة على إسرائيل، وما زالت فلسطين حية في الوجدان العربي وستبقى.. وستتحرر رغماً عن أنف المتآمرين الأعراب؛ ومعهم نتنياهو وغيره من بني صهيون.‏
 من حقنا أن نحرص على شعبنا العربي في الخليج، ومن حقنا أن نحفظ له كرامته ووحدته، وربما من حقه علينا أن نبين له الوقائع والحقائق التي تخفيها عنه أنظمة الخليج التي تستبده وتحرمه من أبسط حقوقه في المواطنة والعروبة.. ويبقى حق شعبنا في الخليج محفوظاً له بالرد على إهانة نتنياهو له، وفي ألا ينتظر رداً لن يصدر عن هذا الديوان الملكي أو ذاك الديوان الأميري، وفي أن يختار لحظة وساعة الرد على نتنياهو ومستبديه من آل سعود وآل ثاني .. وثالث.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق