بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 17 أكتوبر 2013

حماس والانقسام مصلحة إقليمية - عبدالحكيم صلاح

لا تزال العلاقات المصرية بقطاع غزة معقل  حركة حماس تشهد تصعيدا غير مسبوقا , ميدانبا بتدمير انفاق التهريب المقامة على طول الحدود بين مصر وغزة واعلاميا بتواصل الهجمة على قيادة حماس وتحميلها مسؤولية دعم المتطرفين المصريين في سيناء, الذين صعدوا من هجماتهم ضد  قوى الامن المصرية ويوقعون يوميا المزيد من الضحايا في صفوفها , على الرغم من اعلان الجيش  عن قضائه
على بنيتهم التحتية.القيادة السياسية المصريه دخلت بدورها على الخط وكالت التهم والتهديد والوعيد بشن حملة عسكرية ضد معاقل الارهابيين المفترضين في غزة .هذا التصعيد المصري جاء بعد الاطاحة بحكم الاخوان ويحمل في طياته رسائل للدول الكبرى وتحديدا الولايات
المتحدة بأن مصر ما قامت بهذا التغيير الا حماية للامن العالمي من خطر الارهاب الاخواني وقاعدته الخلفية غزة التي تشكل حاضنة لبؤر القاعدة والتيارات التكفيرية الجهادية وان مصر لا تزال ملتزمة بدورها الامني الذي له علاقة بإسرائيل ومصالح الولايات المتحدة .حماس والانقسام الفلسطيني اسالا لعاب اطراف المعادلة الاقليمية من مصر الى الخليج وايران وسوريا والسعودية وحتى لبنان في محاولة لاستغلال هذه الورقة لتحسين شروطهم وظروفهم مع الاطراف الدولية , الكيان الاسرائيلي بدوره الذي هيأ الظروف لشرخ الساحة الفلسطينية , لا يزال يلعب على حبل الانقسام في محاولة منه للتهرب من استحقاقات عملية السلام .الايام المقبلة قد تشهد انفراجة في العلاقات المصرية الحمساوية كرد على الاجراات العقابية الامريكية ضد مصر , ولا يستبعد ان تقوم حماس بتنسيق مع المصريين بمناوشة اسرائيل في محاولة للتذكير بأهمية الدور المصري الامني وضرورته في التهدأة  .حماس والانقسام باقيان طالما بقي الخلاف وصراع المصالح مابين دول الاقليم والقوى الدولية الكبرى .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق