لم يكن تفصيلاً صغيراً اعلان تأجيل زيارة
رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى السعودية غداة عودته من الرحلة المهمة الى نيويورك،
ومثل ذلك اعلان الامارات في بيان عن تأجيل مماثل لزيارة الرئيس سليمان اليها.بدا الامر
وكأن الرئيس سليمان يتعرض لعقاب هو شبيه لما كان تعرض له الرئيس الشهيد رفيق الحريري
مراراً عندما أحرز نجاحات باهرة في زياراته الدولية لاسيما منها زياراته الاميركية
وكما حصل مع نجله سعد الذي جرى اسقاط حكومته اثناء استقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما
له في البيت الابيض في كانون الثاني 2011. ولكن الفارق هنا هو ان الرئيس سليمان يتلقى
"العقاب" من الرياض والمنامة بينما كان العقاب للرئيس رفيق الحريري ومن ثم
للرئيس سعد الحريري يأتي من دمشق وطهران.فهل هذه المقارنة في مكانها الصحيح؟بالطبع
الجواب بالنفي لسبب جوهري هو ان سليمان لم يكن في يوم من الايام الرجل المفضل عند النظامين
السوري والايراني. اذا، ما الذي حصل حتى ترجئ الرياض ثم المنامة زيارتيه لهما؟
للمرة الاولى ومنذ نشوء النظامين الايراني
والسوري في النصف الثاني من القرن الماضي يسمع المرء باتصال بين الرئيسين الاميركي
والايراني ويشاهد الرئيس السوري ينتشي بصفقة روسية – اميركية تقضي بتجريد النظام السوري
من ترسانته من الاسلحة الكيميائية.
ومن يتابع اعلام هذين النظامين يظن ان أشد حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط هما دمشق وطهران. وفي هذه الحال لا يسع المرء الذي يسمع ما يسمعه ويشاهد ما يشاهده، الا ان يفعل كما فعل اهل الكهف فيعود اليه ليستغرق في سبات ابدي كي يداوي دهشته كما فعلوا عندما فوجئوا بمفارقات تغيّر الاحوال. اما مشكلة لبنان عموما وليس مشكلة الرئيس سليمان وحده انه في زمن العشق الاميركي – السوري – الايراني ان احداً من محور العشق هذا لا يسأل عن مشكلة اللاجئين السوريين التي ارتكبها النظامان السوري والايراني، بل ان هذا المحور يطلب من الرياض والمنامة وسائر دول الخليج ان تموّل علاج هذه المشكلة من دون أي اعتراض. في المقابل، لم تتخل السعودية في اعقد الظروف التي مرت بها المنطقة عن دورها الاقليمي وخصوصا حيال لبنان. فاذا كان النظامان الايراني والسوري بواسطة وكيلهما "حزب الله" يمسكان بورقة لبنان فهذا لا يعدو كونه ظرفاً عابراً عرف لبنان مثله ظروف مماثلة ولكنها عبرت. ويتذكر من رافق الرئيس سعد الحريري في زيارته لطهران عندما كان رئيسا للحكومة ان المرشد علي خامنئي قال له يومذاك: "في قصة الاديب الفرنسي فيكتور هيغو "أحدب نوتردام" أمرأة فاتنة تدعى أزمرالدا يرغب فيها جميع الرجال فيما هي كانت تخفي سكينا لتدافع عن نفسها عند اللزوم. ولبنان هو ازمرالدا الشرق الاوسط والسكين الذي بيده هو المقاومة (حزب الله)" فرد عليه الحريري قائلا: "ولكن يخشى ان تجرح ازمرالدا نفسها يوما ما". لم يرق هذا الجواب لخامنئي الذي رفع الاجتماع بعد نحو عشر دقائق. على السعودية ان لا تتخلى عن لبنان مهما كانت سكاكين دمشق وطهران.
ومن يتابع اعلام هذين النظامين يظن ان أشد حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط هما دمشق وطهران. وفي هذه الحال لا يسع المرء الذي يسمع ما يسمعه ويشاهد ما يشاهده، الا ان يفعل كما فعل اهل الكهف فيعود اليه ليستغرق في سبات ابدي كي يداوي دهشته كما فعلوا عندما فوجئوا بمفارقات تغيّر الاحوال. اما مشكلة لبنان عموما وليس مشكلة الرئيس سليمان وحده انه في زمن العشق الاميركي – السوري – الايراني ان احداً من محور العشق هذا لا يسأل عن مشكلة اللاجئين السوريين التي ارتكبها النظامان السوري والايراني، بل ان هذا المحور يطلب من الرياض والمنامة وسائر دول الخليج ان تموّل علاج هذه المشكلة من دون أي اعتراض. في المقابل، لم تتخل السعودية في اعقد الظروف التي مرت بها المنطقة عن دورها الاقليمي وخصوصا حيال لبنان. فاذا كان النظامان الايراني والسوري بواسطة وكيلهما "حزب الله" يمسكان بورقة لبنان فهذا لا يعدو كونه ظرفاً عابراً عرف لبنان مثله ظروف مماثلة ولكنها عبرت. ويتذكر من رافق الرئيس سعد الحريري في زيارته لطهران عندما كان رئيسا للحكومة ان المرشد علي خامنئي قال له يومذاك: "في قصة الاديب الفرنسي فيكتور هيغو "أحدب نوتردام" أمرأة فاتنة تدعى أزمرالدا يرغب فيها جميع الرجال فيما هي كانت تخفي سكينا لتدافع عن نفسها عند اللزوم. ولبنان هو ازمرالدا الشرق الاوسط والسكين الذي بيده هو المقاومة (حزب الله)" فرد عليه الحريري قائلا: "ولكن يخشى ان تجرح ازمرالدا نفسها يوما ما". لم يرق هذا الجواب لخامنئي الذي رفع الاجتماع بعد نحو عشر دقائق. على السعودية ان لا تتخلى عن لبنان مهما كانت سكاكين دمشق وطهران.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق