تباينت الاراء والدلائل حول تأثر المصور الايرلندي " روبرت برويل" الذي اكتشف منتصف القرن السادس ان املاح الفضة تصاب بالسواد حين تتعرض للصقلوبينالبصري الحسن بن الهيثم الذي اكتشف نهاية القرن
الخامس نظام القمرة اي الغرفة المظلمة التي تنقلب فيها من خلال فتحة صغيرة على جدارها ليأتي بعدها الالماني , جوهان تزان في عام 1685 ليكتشف طريقة حفظ الصورة .
ثم توالت الاكتشافات في مجال الصورة الفوتوغرافية وصولاً الى الفرنسي " وليم فوكس" الذي نقل نظام الصورة على الورق المقوى.
الاوائل في العراق
المصور الفوتوغرافي اموري سليم استذكر المصورين الاوائل في العراق قائلا:
كان المصور عبد الكريم تبوني من اهالي محافظة البصرة قد سافر الى الهند للدراسة وبعد عودته بعامين جلب معه استوديو للتصوير الفوتوغرافي ليفتتح له محلاً للتصوير قرب منطقة الزعفرانية وبعد عام من العمل افتتح محلين بالقرب من جسر الاحرار مركز مدينة بغداد .
اطلق على محله الاول اسم (عيوش) والثاني استوديو (وادي الرافدين) كان معظم عمله يقتصر على تصوير الجنود الهنود وجنود ضابط الجيش الانكليزي ثم جاء المصور الانكليزي (بويزنجر) الذي كان يعمل في الجيش البريطاني ليحتل مكانه بعد ان صور الجنرال " للضوء" الذي اغتاله الشيخ ضاري .
ويسترسل سليم مستذكراً كانت للبعثات الاثارية التي وصلت العراق فضلاً في ازدهار هذا الفن , فقد استخدموا الة التصوير لتوثيق الاثار التي يصعب حملها ونقلها , كذلك التقاطهم للصور الكثيرة لسكان العراق .
كما ساهم المصور المعروف شوكت تبوني في ارساء دعائم هذا الفن رغم حداثته في العراق وذلك عندما شارك في الكثير من البعثات التبشيرية التي كانت تأتي لزيارة الاماكن المقدسة والمعالم السياحية , ومع هذا فقد بقي الرجال هم من امتهنوا التصوير الشمسي دون النساء حتى مجيء مصورة ارمينية الاصل تدعى (ليليان) التي قامت بتصوير العوائل البغدادية ومنها الاسرة الملكية حيث كانت هناك وجهة نظر بالنسبة للتصوير في المجتمع العراقي التي ترى ان في التقاط الصورة (الرسم) يعد عيباً اخلاقياً كبيراً.
فن التصوير الوحيد
المصور الفوتوغرافي الرائد فؤاد شاكر تحدث عن التصوير الشمسي قائلاً:
ان دخول التكنولوجيا الحديثة وانتشار ستوديوهات التصويرالتي تعتمد على التقنيات الرقمية في التقاط الصورة وطبعها , جعل المصور الشمسي وكاميرته الخشبية في متحف الذاكرة , فقد كان اغلب المصورين الشمسيين هم من الارمن النازحين بعد الحرب العالمية الثانية الى العراق وبعد استقرار البعض منهم في بغداد والموصل . كانوا الى جانب قيامهم بالتصوير فهم يعملون في تصليح الساعات واشهر هؤلاء المصور (طاطران) الذي عمل في الموصل واشتهر فيها .
ويتابع شاكر مضيفاً:
كان المصور الشمسي يدخل رأسه من خلال قماشة سوداء داخل الكاميرا ليكمل مراحل الصورة
وكان هؤلاء مثل " ايقونة" اجتماعية" فتراهم ينتشرون امام دوائر الدولة والحكومة وخاصة دوائر الاحوال المدنية والسفر والجنسية وفي بعض ازقة بغداد ومستشفياتها وساحاتها المعروفة .
وكان التقاط الصورة يعتمد على " البوزيف" علماً ان زمن استخراج الصورة هو خمس دقائق او يزيد قليلاً بسبب تقطيعها في حوض الكاميرا الخلفي بغية تثبيت ملامح الوجه.
ويتابع شاكر قائلا:
في الاعوام الاخيرة انتعشت مهنة التصوير الفوتوغرافي بعد ان ذهب المصور الشمسي وكاميرته الخشبية الى متحف الذكريات , ليبدأ عصر جديد ساهم فيه العديد من مصوري العراق الذين ارشفوا تاريخ العراق وبغداد ومنهم المصور ( جان) صاحب ستوديو بابل , كذلك ستوديو قرطبة لصاحبه (اموري سليم) والمصور (حازم باك) والمصور (أكوب) وسامي النصراوي ومراد الدغستاني وجاسم الزبيدي واحمد القباني وغيرهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق