بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 7 ديسمبر 2013

◘ دولة قطر والثبات في دعم ونصرة الثورة السورية -داود البصري

من أهم سمات وصفات أنظمة الاستبداد الشمولية, وأحزاب التخلف والعنجهية الفاشية, الكذب البواح والصريح بأقصى درجاته وأبعد متبنياته! وما نشر من معلومات حول سعي رسمي قطري الى التفاهم والتعاون مع النظام السوري المجرم وضرب الثورة السورية من الخلف, وتغيير المواقف المبدئية والإنسانية لدولة قطر! لايعدو أن يكون سوى زوبعة في فنجان! وسوى هراء محض من الأكاذيب
الرخيصة, والمتهاوية التي لا تصمد أمام حقائق, وقوة وواقعية المواقف السياسية القطرية المتوازنة, والمسؤولة, والمعبرة عن مواقف أخلاقية ومبدئية ليست خاضعة أبدا للمقاييس المزاجية الخارجة عن نطاق المواقف الملتزمة.
ليست دولة قطر من تمارس الازدواجية في المواقف, وليست الديبلوماسية القطرية من تلعب على كل الحبال, كما ان قطر لم تكن يوما ما في وارد التخلي, ولو بشكل موقت, أو مصلحي, عن مواقف مسؤولة دفعت أثمانها الكثير من مصالحها المادية فيما لو كانت تهدف الى ربح مادي او للمتاجرة بدماء الشعوب والتكسب من خلال ذلك.
ليست دولة قطر, يا سادة يا كرام, هي الطرف الذي يمكن أن يمارس الميكافيلية السياسية بابشع صفاتها وصفقاتها, فحين يتحدث النظام السوري, الآيل للسقوط أو حليفه الستراتيجي "حزب الله" اللبناني عن تبدل في المواقف القطرية, فهم إنما يعبرون عن امنيات ليست موجودة إلا في خيالاتهم المريضة, والتي تصور لهم امورا يتمنون أن تحدث, ولكنها لم تحدث ولن تحدث مطلقا, فدولة قطر لا تمارس عمليات المتاجرة السياسية الرخيصة وهي قطعا لا تنطلق في عمليات النخاسة السياسية ولا الابتزاز.
قطر لا تتواصل سوى مع الأحرار الأحرار, وهذا عهد تبناه وقطعه على نفسه سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, ويتواصل هذا العهد الحر مع سمو الأمير تميم بن حمد امير الأحرار الذي لا يقبل الضيم ولا المشاركة في دعم وتسويق قتلة الشعوب ومجرميها من أنظمة العار والشنار والقتل الشامل.
كل الإشاعات والفبركات الخبرية التي يشيعها النظام السوري المتمرس في عمليات التلفيق المخابراتية, والمتبحر في عوالم الكذب الرخيص, لايمكن أبدا أن تجد لها سوقا في واحة الحقيقة, فمن يعرف دولة قطر, وقيادتها, ورقي ديبلوماسيتها لايمكن أن يصدق كل هذه الفبركات المتهاوية الرخيصة.
الثورة الشعبية السورية الكبرى انطلقت لتنتصر, وترتفع رايتها فوق روابي الشام لا لتنتكس أوتتقهقر, والانتصارات الميدانية الأخيرة للجيش السوري الحر, وتراجع وانحسار وخوار قوى النظام وحلفائه المجرمين قد أرعب حلقات الشر والجريمة, واضطرهم لممارسة الأكاذيب, والدجل, والذي هو ديدنهم, وعنوانهم الثابت والأصيل.
تقدم الثوار بات حقيقة ميدانية ستراتيجية لا تدانيها أو تقترب من حافاتها أي أكاذيب أو فبركات, ودولة قطر في النهاية لا تعمل في الظلام وخلف الكواليس المعتمة, بل تمارس ديبلوماسيتها المسؤولة, وتعلن مواقفها الحرة تحت ضوء الشمس, وأمام العالمين, وبلسان واحد عربي مبين, لا أثر للنفاق أو الدجل أو التراجع والنكوص فيه.
دولة قطر باقية على العهد والوعد, والأحرار لا يبيعون ويشترون بدماء الشعوب الحرة.
كل الاتصالات القطرية كما هو معلوم تصب في مجرى واحد وهو نصرة الثورة السورية وتقريب يوم الخلاص السوري, واللجوء الى مختلف السبل الكفيلة بحقن دماء السوريين, ومنع كارثة الانهيار السوري التام, وتقسيم الشام, وفق مخطط النظام المجرم, لا سمح الله! وأي حديث أو تصور مخالف لتلك الستراتيجية القطرية الواضحة والملتزمة ليس سوى فبركات رخيصة, وأكاذيب ساقطة, وأوهام مريضة.
أمير الأحرار, والشعب القطري الحر, لن يكونا أبدا في الصف والاتجاه المعاكس لمنطق التاريخ الذي يؤكد حتمية انتصار الشعوب الحرة, وهزيمة قوى البغي والعدوان والجريمة. ديبلوماسية دولة قطر التي يصوغ عقدها سمو الأمير والقيادات المختصة قرأت الواقع واستوعبت التاريخ, وهي تعمل بموجب أخلاقها ومثلها المستمدة من الدين الحنيف, وتراث الأجداد في نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف, والأحرار في النهاية لايرتضون عن الحرية المقدسة بديلا, أما المجرمون وأهل الإرهاب وقتلة الشعوب, فدعهم في غيهم يعمهون.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق