بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 19 أغسطس 2013

استقرار مصر ليس بيد المصريين - عبدالحكيم صلاح

بدأت الفوضى في مصر تأخذ طابعا دمويا وعنيفا , وهذا مؤشر على نضوج البنية التحتية لمرحلة الاطاحة والعبث بالحالة المصرية.الفقر وتدهور الاقتصاد كان احد اهم عوامل الانسياق السريع لادوات الفوضى من المهمشين والفقراء. الاضطهاد السياسي وغياب العدالة النسبية والقلق على الحصة من كعكة مصر كل ذلك ألّب التيارات السياسية والنخب الثقافية على مجمل الحالة فوقفت الى جانب الجيش في حراكه ضد الرئيس والاخوان محدثين اصطفافا سافرا مهد للصراع الدموي الآخذ في التصاعد .الربيع المصري وفشله في تغيير احوال البلاد وذلك لاسبباب موضوعية فلا يعقل ان تحدث طفرة اقتصادية واجتماعية في بلد مثل مصر في غضون عام  كما يطالب خصوم الاخوان كان الشرارة التي اشعلت النار في الهشيم .في الامن هناك دائما عامل خارجي وراء الاضطرابات الداخلية في اي بلد ,فكيف اذا كانت مصر اوسوريا او لبنان هذه دول محورية بالنسبة لامن اسرائيل ومستقبلها واسرائيل بعد عقود من قيامها ادركت  ان الفوضى في دول الجوار تصب في مصلحة امنها .مصر ستشهد الكثير من العمليات المسلحة والمجازر التي تستهدف الجيش والاخوان والاقباط  الاطراف الضامنة لادامة الصراع الداخلي التي لن ينظر احدها الى العدو الخارجي بقدر بحثه عن نقاط ومبررات للاطاحة بخصمه .استمرار الصراع العنفي بين الاطراف المصرية  سيضع  مستقبل مصر بيد اعدائها فمصر بوابة افريقبا واسيا وجارة الكيان الصهيوني  وسقوطها في مستنقع الفوضى يتيح للاعبين حرية اعادة ترتيب الاوراق وفقا لمصالحهم في المنطقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق