راقبنا ياهتمام بالغ سقوط مبارك وانتظرنا بفارغ الصبر انتهاء المرحلة الانتقالية والانتخابات التشريعية والرئاسية المصرية , ورضينا بالنتائج بغض النظر عن هوية الفائزين الفكرية .قلنا هي بداية طيبة في مصر لان مصر بثقلها السياسي والثقافي تعني لنا الكثير .اذا صلحت مصر صلح العرب واذا فسدت فسدوا .راقبنا مبارك واركان نظامه وهو يدخل ويغادر قاعة المحكمة ورأيناهم في السجن .قلنا هي بداية طيبة ان يحاكم اركان نظام على ما ارتكبوه من تجاوزات بحق الشعب .فجأة ومن دون سابق انذار خرج علينا عسكري وهو وزير الدفاع المصري ليوجه انذارات للمتخاصمين في الحكم وفي المعارضة , ثمانية واربعين ساعة اعقبتها دعوة للمصريين للتظاهر من اجل تخويل الجيش وتفويضه لانقاذ مصر ممن انتخبتهم مصر قبل عام .ندرك ان الانتخابات ليست كل الديمقراطية وليست عصمة للمنتخب ولكن هي عرف وازاحته بحاجة الى اعراف.ملايين المصريين خرجوا في تظاهرة كبيرة ..التقط الجيش اللحظة واخفى الرئيس وشغل وسائل اعلامه تحت شعار مصر تحارب الارهاب وبدأ يسفح ويقتل ويعتقل ويحرض وكل ذلك من اجل الوطن والمواطن .المصريون الذين نراهم عبر الشاشات على الاقل اوحوا لنا بأن مصر فرحة باستدعاء جلاديها الذين حكموها على مدار ستين عاما.المصريون الذين يتاح لنا سماعهم اوصلوا رسالة مفادها يا عرب يا عالم ثالث ليس لكم سوى حكم العسكر .ونقول ما جرى ويجري في مصر وسوريا ودول العسكر التي تنتظر لن يعيد عقارب ساعة الحرية الى الوراء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق